خطب الإمام علي ( ع )
459
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )
5 وفي حديثه عليه السلام إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض ومنه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض 6 وفي حديثه عليه السلام إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يزُكَيِّهَُ لِمَا مَضَى إِذَا قبَضَهَُ فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه وهو من أفصح الكلام وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون وعلى ذلك قول الأعشى ما يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد البئر العادية في الصحراء والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا 7 وفي حديثه عليه السلام أنهَُّ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيةِ فَقَالَ أَعْذِبُواْ عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ ومعناه أصدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهن وامتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية ويقدح في معاقد العزيمة ويكسر عن العدو ويلفت عن الإبعاد في الغزو وكل من